الشهيدة بنت الهدى

260

المجموعة القصصية الكاملة

إنسانة قوية متمكنة من الموقف ، وتساءلت في حيرة : إذن ما هي القواعد التي تؤمّن مستقبل ابنتك في نظرك يا ترى ؟ قالت : أن الأم عندما تتقدم لكي تخطب لابنها لا بد وأن تذكر أهم ما يميزه ولكنك لم تتعرضي لشيء من ذلك ولم تشيري إليه من قريب أو بعيد . قالت أم مقداد في استغراب : ماذا تعنين يا أم أفنان ؟ قالت : إن ابنتي فتاة مؤمنة لا تختار ولا نختار لها إلا الزوج المؤمن الصالح الذي يساعدها على التمسك بآداب الاسلام وأحكامه ، وأنت لم تذكري عن ابنك ما يدل على إيمانه ، ثم أن ابنتي محجبة ولعل ابنكم يريد عروسا تتماشى مع أخواته ومحيطه الخاص . وهنا أطلقت أم مقداد ضحكة عالية وقالت : نعم أنك على حق وقد فاتني أن أتحدث عن هذه الناحية لأنني كنت أتوقعها غير مهمة . قالت الأم : ولكنها بالنسبة لنا مهمة جدا . قالت أم مقداد : إذن فكوني على ثقة أن ابني هو أجدر ما يكون بابنتك لأنه شاب مؤمن صالح يصلي ويصوم ويفتش عن عروس محجبة . وهنا تبدلت تعابير وجه الأم وظهر على نظراتها الاهتمام لأول مرة ثم قالت : إذن لماذا لم تذكري ذلك منذ البداية ؟ قالت : لم يكن يخيل إليّ أن ابني مع جميع ما يميزه يفتقر إلى ذكر هذه الناحية بالذات ، أما الآن وقد عرفت عنه ذلك فماذا ترين ؟ واعلمي بأن وضعي الخارجي ووضع ابنتي لا يمثلان ذوق ابني ولا ينسجمان مع أفكاره وآرائه . قالت الأم في رصانة : إذن تفضلي واذكري الاسم الكامل